النويري

33

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال آخر : رأيتها في كفّ جلَّابها وقد بدت في غاية الحسن كسلَّة خضراء مختومة على الفصوص الحمر في القطن وقال محمد بن شرف القيروانىّ : ما أطفأت جمر الوقيد لمشتك « 1 » وقدا ووهجا كإداوة « 2 » أكريّة « 3 » مملوءة ماء وثلجا رتقاء لم يسلك بها غرز الأشافى « 4 » قطَّ نهجا تزهو بلونى خضرة هذا انتهى وأخوه لجّا كزمرّد وزبرجد رصّعن للكافور درجا أو وجه ذي خجل تبر قع بالمصبّغ أو تسجّى « 5 » وقال آخر : ومال إلى بطيخة ثمّ شقّها وفرّقها ما بين كلّ صديق صفائح بلَّور بدت في زبرجد مرصّعة فيها فصوص عقيق ومنه ما قيل في الأصفر - قال أبو طالب المأمونىّ : وبطَّيخة « 6 » مسكيّة عسليّة لها ثوب ديباج وعرف مدام

--> « 1 » في جميع الأصول : « المشتكى » بالألف واللام ؛ وهو تحريف . « 2 » الإداوة : إناء صغير من جلد يتّخذ للماء . « 3 » في كتب اللغة أن الأكرة بمعنى الكرة لغة قليلة مسترذلة . « 4 » الأشافى : جمع إشفى ، وهو مخيط الإسكاف ومثقبه . « 5 » تسجى ، أي تغطي . « 6 » في مباهج الفكر : « رياضية » مكان قوله هنا : « وبطيخة » ؛ وقد ورد هذا البيت في مباهج الفكر بعد أربعة أبيات من هذا الشعر .